علي بن إبراهيم القمي
123
تفسير القمي
الجنة للمتقين ) يقول قربت ( وبرزت الجحيم ) يقول نحيت ( 1 ) واما قوله : ( افتح بيني وبينهم فتحا ) يقول اقض بيني وبينهم قضاءا وقال علي بن إبراهيم في قوله : ( واجعل لي لسان صدق في الآخرين ) قال : هو أمير المؤمنين عليه السلام وقوله : ( إلا من أتى الله بقلب سليم ) قال : القلب السليم الذي يلقى الله وليس فيه أحد سواه . وقوله : ( فكبكبوا فيها هم والغاوون ) قال الصادق عليه السلام : نزلت في قوم وصفوا عدلا ثم خالفوه إلى غيره وفي خبر آخر قال : هم بنو أمية " والغاوون " هم بنو فلان ( قالوا وهم فيها يختصمون تالله ان كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين ) يقولون لمن تبعوهم أطعناكم كما أطعنا الله فصرتم أربابا ثم يقولون ( فما لنا من شافعين ولا صديق حميم ) وحدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن أبي اسامة عن أبي عبد الله وأبي جعفر عليهما السلام قالا : والله لنشفعن في المذنبين من شيعتنا حتى يقولوا أعداؤنا إذا رأوا ذلك ( فما لنا من شافعين ولا صديق حميم فلو ان لنا كرة فنكون من المؤمنين ) قال : من المهتدين قال : لان الايمان قد لزمهم بالاقرار وقوله : ( قالوا أنؤمن لك يا نوح واتبعك الأرذلون ) قال الفقراء وقوله : ( وإذا بطشتم بطشتم جبارين ) قال : تقتلون بالغضب من غير استحقاق وقوله : ( ونخل طلعها هضيم ) اي ممتلئ وقوله : ( وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين ) اي حاذقين ويقرأ فرهين اي بطرين إلى قوله : ( اني لعملكم من القالين ) اي من المبغضين وقوله : ( واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين ) قال الخلق الأولين وقوله : ( فكذبوه ) قال قوم شعيب فأخذهم عذاب يوم ظلة )
--> ( 1 ) من نحوته اي قصدته وفي نسخة ك " للغاوين " بعد " نحيت " ج . ز